تناقض..

الرغبه في الحديث مع احدهم .. تليها الرغبة في الانعزال التام عن البشر الرغبة في الخروج من الغرفه تليها الرغبة في التقوقع داخلها.

احياناً نقع فريسة سهلة للفراغ, وهنا أقصد فراغ الروح لا العقل, توالي الضربات في روحك تجعلك فارغًا, بارداً, لا تبادر بأي فعل ولا تُبدي أي شعور.

حينها لا يسعنا إلا الإنعزال, سحب أنفسنا من جميع علاقتنا, نهمل العائلة, نوجع الأصدقاء, نتحجج بسوء المزاج,ولكن ما يجري حقيقة أننا قد تهشمنا من الداخل, ذلك القلب الزجاجي الذي يحوي كل تلك المشاعر قد تحطم, قد سقط شر سقطة, وقع سهواً من شفير الهاوية, دفعته الحياة دون قصد من هناك.

هنا نكون قد سئمنا!
سئمنا أن نعطي من المشاعر فوق طاقتنا, مللنا تبرير الأخطاء, وهنا ربما دون قصد او مع سبق الإصرار والترصد نقرر أن نرد الصاع صاعين!

تغاضينا عن إساءات البشر ظانين بإن ذلك ترفعًا منا او أننا هكذا نحافظ على هؤلاء الأشخاص قريبين منا, ولكننا خطاءاً, نتيجة في خُطًا ثابته نحو الإنهيار, نضع سبعين عذرًا وألف لهم, متناسين أننا أيضًا بشر, كما هم على فطرتهم يُخطئون, نحن على فطرتنا نُخذل نتألم وتجرح مشاعرنا, ربما بعد أن تصل إلى شفير الهاوية, قد يستنجدك قلبك او لا يفعل, يخبرك أنك يجب ان تكترث لنفسك, إنك تسير نحو حذفك, ربما يصرخ لك ولكنك قد تصم حينها, او ربما تتجاهلة ببساطة, خُلقنا بشرًا ذوي قلبٍ ضعيف حتى ولو ادعينا العكس, نقطة ضعفنا مشاعرنا, إحساسنا بباقي من يشاركون حياتنا, طواعيةً منا او أن الحياه زجتهم رغما عنا فيها, نقف مكتوفي الأيدي أمام كل ذلك, أنت لا تريد أن تتحول إلى كائن سوداوي كفرانز كافكا!
لا تريد أن تحتجز نفسك في مذكرات قبو كفيودر !
انت قطعًا لا تريد ان تكون كائنا مكتئبا سوداويًا كابوسيًا أحيانًا او غالبًا كما أصبحت أنا, ولكي لا تصل إلى ذلك, عليك أن تحيى كما يفترض أن تكون الحياة, تذوق الحياة, ولكن اعتدل, كي لا تفقد نفسك بين كل هذا الزحام.

لا تفقد نفسك, روحك, شغفك بأن تعيش, قاتل من أجل قضيتك, ولا تضع نفسك في معركة ليست لك, لا تحاول ان تكون منقذ هذا العالم, فأنت لست كذلك, لا تفقد المنطق, كون وجوديًا ولكن لا تسرف, في أخر الأمر قد يعجبك ما قرأت وربما لا, انا فقط لا اريدك انت تكون مثلي فأنا أشعر أنني تجرد من كُل المشاعر !
لا مكان يتسع لأحب شخصا أو أكره آخر لقد توصلت لنقطة الـ لا شعور لقد توحدت مع الحجر أكسبني من قسوته و أعطيته بعضاً من حُزني .. لي يكتسي باللون الرمادي رمادي كـ مشاعري الآن لا أدري كيف ضللت لي أصل إلى هذا الطريق .. و كل هذا لا يهم و لن يُهم.

Advertisements

فكرة واحدة على ”تناقض..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s