بعضُ حربْ …

1549555_1446003112352081_7606691454100226191_n
و قد مر عامان على الحرب
التي سبقتها حرب منذ سته اعاومٍ لم تنتهي
حرب حصدت مقارع الخمر و خطيب المسجد على حدٍ سواء
أخذت مئات الارواح و جعلت ما تبقى امواتاً يسيرون
سِجال أحرق أكبداً ضعف ما أحرق من بيوت
أصبح معتاداً لنا أن تصلي جمعه مع شابٍ في مقتبل العمر
كانت جُل أحلامه  لا تتعدى عملاً وبيتاً و زوجه
في الجمعة القادمة تراه مسجياً في تابوت
لم تعد أخبار الموت تفجعنا , فقد تأقلمنا على الفقد
صوت الرصاص لم يعد يخيفنا ولا حتى القذائف
لقد اعتدنا رؤية ذاك الشاب الذي فقد يداً او رجلاً لمعركةٍ ليس له فيها ناقةً او جمل
فإنه يجوب كل أرجاء المدينه , بقلبٍ واحد و وجوه عديدة
و ذلك الشيخ الهَرِم الواقف أمام المصرف ينتظر معاش فلذة كبده الذي ترك في ذكراه ايتاماً لم يروا من الحياة شيئاً
لقد أصبح كل شيئٍ معتاداً في تلك المدينة, حتى الموت الذي لطالما كان اكبر اسرار الحياه إخافتاً اصبح شيئاً عادياً
لقد أخذت منا هذه الحرب أكثر مما أعطته !
أصبحت أقل حقوقنا أحلاماً
هذا جزءٍ من حرب مدينه
و هذه المدينه لم تكتفي بحر بنفسها فأصبحت تحارب مُدنناً اخرى !
القتل على الهوية والمذهب والانتماء أصبح رائجاً
اصبحنا نقتل بعضنا, وكأننا من إحدى القبائل البدائية, التي تقتل كل من يُعاديها
ودخلنا حرباً أهلية و هذه حرب أكبر مما نتخيل
شرقاً و غرباً و جنوب
لم ندرك حجم ما فعلناه , أو حجم ما نفعل !
كل هذا من أجل شيء واحد,
السُلطه
السلطه التي لم نعرف ما هيتها إلا قبل ستة اعاوم
سته اعاوم .. تلك الحرب الأولى
الإنقسام الأول
الذي إتروت منها الأرض من دمائنا حد الثماله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s