ذاكرة لعينة

10373821_821617257857411_73807156002576763_n
يوم أخر يمر على نفس الرتابة !
لا شيء جديد .. ذاكرة لعينة  كأن لا يوجد بها سوى الذكريات السيئة
تتكرر نفس الأحداث امامي مِراراً
أغمض عيناي لمحاولة الإفلات منها .. و لكن إنهمار الدموع يجبرني على فتحها مجدداً
فقد ام .. خيبة اصدقاء .. إساءة قريب .. و لا انسى ذاك الأسمر اللعين
تأخذني تلك البلهاء لمساءات ابريل من ثلاثة اعوام
سذاجه فتاة في التاسعه عشرة و نصف
غباء انثى تهيم عِشقاً
تباً ليس هذا
عشر سنوات إلا اربعه أيام
شوارع الماجوري المكتضه بفتيات الإعداديه
إمرأه تبكي في الشارع !
لحظه إنها خالتي  .. لكن ماذا حصل؟!
منذ ذهابي صباحاً إل المدرسة أعد الحصص لرجوع .. حسب ما قالو لي .. سأجد أمي امامي في منزل “جداي” بعد رجوعي !
تيبست قدماي .. أرى أقارب يتحركون في حيرة وسط الشارع
رأوني .. نادتني خالتي .. لم أرد الذهاب إليها .. نادتني بصوت أعلى
“أريج هيا” ذهبت خطوات وكأنها ميل .. بِـ سذاجه سألت ماذا هناك؟!
أجابتني “أمك عطاتك عمرها”
كانت إجابة أقسى من أن تتحملها فتاه في الحاديه عشرة
لوهله ظننت أنها تقول ذالك لكي تحثني على الركوب لسيارة بسرعه ..
بكيت لا إرادياً .. حين كان من حولي جميعهم يبكون
كيف تموت !
بأمس كانت بصحه جيده .. في مستشفى الجمهورية على السرير رقم 6
أخبرتني أنها لم تعد تتألم .. قالت لي أنها ستعود معنا قريباً
كان هذا يومها الثالث هناك ..
اذكر إنِ أخبرتها بأنِ إشتقت لـ اكلها جداً .. لان جدتي عادتاً ما تكُثر “الكركم” الذي اكرهه في الأكل
سيل من الذكريات إجتاحني وقتها .. من الماجوري إلى شارع النفق
كانت الطريق طويلة ..
حين رأيتها للمرة الأخيرة .. دعوت الله ان يحيها من جديد ..
بكيت و بكيت حتى أحسست إن دموعي جفت
كانت المرة الأولى التي أبكي بها بِـ حرقه !
و مضت الأيام و كان هذا فقدي لأول
صببت كوب قهوه ! و  انا أدعوا ان تتوقف تلك اللعينه من التذكر
ها هي تذهب بي لأيام الثانوية .. لأيام الـ nimbuzz  حين إكتشف صدفتاً بأن صديقتي الوحيده تتحدث عن كُل تفاصيل حياتي التي شاركتها معاها مع صديق لي
و تتهمني باطلاً بأشياء يخجل منها إبليس !
أتذكر إبتسامها لي صباحاً
الحلوى التي تقاسمنها
الكُرسي الذي جمعنا طول العام
و ماذا يهم من كُل ذالك الأن .. هكذا اخبرت ذاكرتي لعلها تصمت
منذ ثلاثه أشهر !
تلك المكالمة .. التي أتذكر كُل تفاصيلها ..
إبتسمت .. صراحتاً ضحكت بصوت عاليِ .. و انا أحاول مسح بقايا تلك الدموع ..
على كُل حال يا عزيزتي .. ذكريني بأسوء ما لديكي .. فأنا لم أعد أكترث ..
فقدت .. خُذلت .. تحطمت
لازلت حية .. لازلت أقاوم .. و لم تتوقف حياتي على أحد !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s